محمد رضا الطبسي النجفي

337

الشيعة والرجعة

في قوله عز وجل : ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) وقوله تعالى : ( وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ) وحق واللّه يا رسول اللّه تأويل الآية التي أنزلها اللّه في الأمة من بعدك في قوله : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) . شكوى الحسن بن علي عليه السلام في الرجعة إلى جده رسول الله ( ص ) قال الصادق « ع » ويقوم الحسن « ع » إلى جده فيقول : يا جداه كنت مع أمير المؤمنين في دار هجرته بالكوفة حتى استشهد بضربة ابن ملجم لعنه الله فوصاني بما وصيته يا جداه وبلغ اللعين معاوية قتل أبي فأنفذ الداعي اللعين زياد إلى الكوفة في مئة وخمسين الف مقاتل فأصرنا بالقبض علي وعلى أخي الحسين وسائر إخواني وأهل بيتي وشيعتنا وموالينا وأن يأخذ علينا البيعة لمعاوية فمن يأبى منا ضرب عنقه وسير إلى معاوية برأسه فلما علمت ذلك من فعل معاوية خرجت من داري فدخلت الكوفة للصلاة ورقأت المنبر واجتمع الناس فحمدت الله وأثنيت عليه وقلت معشر الناس عفت الديار ومحيت الآثار وقل الاصطبار فلا قرار على همزات الشياطين وحكم الخائنين الساعة والله صحت البراهين وفصلت الآيات وبانت المشكلات ولقد كنا نتوقع تمام هذه الآية تأويلها قال الله عز وجل ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ) ، فلقد مات والله جدي رسول الله ( ص ) وقتل أبي « ع » وصاح الوسواس الخناس في قلوب الناس ونعق ناعق الفتنة وخالفتم السنة فيا لها من فتنة صماء عمياء لا تسمع لداعيها ولا يجاب مناديها ولا يخالف وإليها ظهرت كلمة النفاق وسيرت رايات أهل الشقاق وتكالبت جيوش أهل المراق من الشام إلى العراق هلموا رحمكم الله إلى الافتتاح والنور الوضاح والعلم والجحجاح والنور الذي لا ينطفي والحق الذي لا يخفى أيها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة ومن تكانيف الظلمة فوالذي فلق الحبة